"المصري للدرسات الاقتصادية" القانون الحالي لا يمنح جهاز "حماية المنافسة" سلطة إيقاف صفقة اندماج مجموعتي كليوباترا وألاميدا للمستشفيات

الأربعاء 12 فبراير 2020 -12:52
عمر محمد
قال المركزي المصري للدراسات الاقتصادية في مذكرة بحثية تعليقاً علي قرار جهاز حماية المنافسة بمخاطبة وزارة الصحة لوقف صفقة اندماج مجموعتي كليوباترا وألاميدا للمستشفيات أن ذلك القرار يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة دور الجهاز وحدود السلطات المفوضة له، ولماذا لم يتولى وقف الصفقة مباشرة دون اللجوء لوزارة الصحة؟
واضاف  المصري للدراسات الاقتصادية ان الأصل في الأمور هو قدرة جهاز حماية المنافسة على وقف أي عمليات اندماج أو استحواذ ثبت لديه بالدراسة العلمية الدقيقة أنها ستؤدي إلى ممارسات احتكارية دون اللجوء لأي جهة حكومية أخرى لأن ذلك يحد من استقلاليته.
واضاف انه في حالة تأكد الجهاز من أثار الصفقة السلبية على الاقتصاد القومي والمجتمع سواء أفراد أم مرضى، فكان عليه ايقاف الصفقة الا انه نظراً لعدم قدرته القانونية علي ذلك فقد خاطب وزارة الصحة لوقفها، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة دور الجهاز وحدود السلطات المفوضة له، ولماذا لم يتولى وقف الصفقة مباشرة دون اللجوء لوزارة الصحة؟ بافتراض دقة النتائج التي توصل إليها في دراسته المشار إليها.

واوضح  "المصري للدراسات الاقتصادية" أن المشكلة تكمن في القانون رقم 3 لسنة 2005 المنظم لعمل الجهاز، حيث تقضي المادة 19 من القانون أن يقوم أي شخص أو كيان يتجاوز رقم أعماله السنوي 100 مليون جنيه مصري بإخطار الجهاز بأي عمليات للاندماج والاستحواذ يقوم بها خلال 30 يوما من التاريخ المحدد لدخول عملية الاندماج أو الاستحواذ حيز التنفيذ. أي أن القانون الحالي لا يمنح الجهاز سلطة التصديق أو الموافقة المسبقة على عمليات الاندماج ولا يمنعها ولا يعاقب عليها حال تمامها بأي شكل من الأشكال، والأمر كله يتعلق بإخطار الجهاز بالصفقة.*
واستطرد " المصري للدراسات الاقتصادية" في مذكرته البحثية أن معنى ذلك أن الجهاز ليس بمقدرته منع صفقات الاستحواذ، وهو ما حدث بالضبط في حالة أوبر وكريم، بالرغم من أن الجهاز كان قد رفض بشكل مسبق اندماج الشركتين إلا أنه لم يتمكن من وقف الاندماج واكتفى بإصدار عدد من الضوابط الحاكمة لعمل الشركتين بعد اندماجهما لضمان حماية المستهلك.**
وضاف : لكي يتمكن الجهاز من مقاضاة الكيانات المدمجة بموجب المادة 6، كان ينبغي إضافة مادة فرعية جديدة تنص بوضوح على وجوب اعتماد عمليات الدمج من قبل الجهاز وعدم توقف الأمر على الرقابة اللاحقة، مع تفصيل جميع الإجراءات والإرشادات اللازمة لذلك من حيث الفترة الزمنية التي يجوز فيها الحصول على الموافقة وما إذا كانت دائمة أم أنها تخضع لمراجعات على فترات زمنية؟ وما هي المستندات المطلوبة؟ كيف يتم التقدم لها؟ وما هو آخر موعد للتقدم؟ وماذا عن التأخيرات من أجل المراجعة؟
بالإضافة إلى ما سبق، وفيما يتعلق بقدرة الجهاز التنفيذية فإنه يفتقد الأدوات الرقابية الفعالة التي تمكنه من القيام بدوره الحالي المنصوص بالقانون، فعلى الرغم من سماح القانون بفرض غرامات مالية بنسب محددة من إيرادات الشركة المخالفة، إلا أن القانون لا يسمح للجهاز بفرض هذه الغرامات بنفسه ولكن بحكم المحكمة بناء على دعوى جنائية يحركها الجهاز. ويبلغ متوسط الوقت الذي تستغرقه هذه القضايا حوالي أربعة سنوات، وهي فترة طويلة تسلب الجهاز جزءًا كبيرا من قدرته على وقف أي ممارسات احتكارية ضارة، كما أن الجهاز غالبا ما يواجه صعوبة في الحصول على البيانات اللازمة لأداء عمله سواء من جهات حكومية أو سيادية أو شركات قطاع خاص.
 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • تعرف على أبرز كوميكسات السناجل في عيد الحب
    • الرئيس التنفيذي لـ"كونسقرة" يستعرض مشروع" قرة إنرجي" لاستغلال غاز الشعلة
    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015