احمد حسين – باحث اقتصادى

مخاطر الأزمة الروسية الأوكرانية علي اقتصاديات دول الشرق الأوسط

السبت 26 فبراير 2022 -10:12
تمتد الازمة الروسيه الأوكرانية منذ عام ٢٠١٤ خاصة بعد الاطاحة بالرئيس ا السابق يانوكوفيتش المولي لروسيا والصديق الشخصي لفلادمير بوتين بعدها تولي الرئيس الحالي والذي اصفرت سياساتة عن انحياز مطلق للقطب الغربي ممثلا في أمريكا والاتحاد الاوربي مما خلق حالة من الذعر في روسيا خاصه مع وجود قوات أمريكية داخل الأراضي الاوكرانية خاصه بعد احتلال روسيا لشبة جزيرة القرم وانتزاعها من أوكرانيا بعدها تواصلت الحركات الانفصالية الاوكرانية علي الحدود الشرقية الأوكرانية منددة بسياسات أوكرانيا الحالية ثم اعلنت استقلالها سياسيا عن أوكرانيا وسط تلك الأجواء المشحونة كان هناك توقعات غربية بتدخل روسي اخر في أوكرانيا خاصة مع زيادة التدخلات الغربية الأمريكية ، ليفجأ العالم بأعلان الرئيس الروسي بوتين فجر الخميس إطلاق "عملية عسكرية خاصة" في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، قائلا إنها تهدف إلى "نزع سلاح" حكومة كييف التي اتهمها بالإشراف على "إبادة جماعية" في المناطق الشرقية من أوكرانيا وبالفعل بداءت الهجمات العسكرية علي المطارات الاوكرانية وداخل الأراضي الاوكرانية والتي أثارت حالة من الذعر والفرار لمواطني أوكرانيا وأصابت العالم اجمع بحالة من الحيرة والصمت تجاة تصرفات بويتن خاصة الدول العربية التي تعتمد في الغالب علي استيراد غذائها من روسيا واكرانيا

ن في السطور القلية المقبلة سنحاول شرح التحديات والفرص التي ستنتجها الازمة وهل هناك حلول حتي تمر الازمة بسلام علي اقتصاديات دولنا العربية ؟
اولا التحديات التي توجة الدول العربية. 
ازمة الأمن الغذائي .
مما لاشك فية ان ازمة كييف وموسكو سوف تؤثر في ارتفاع اسعار السلع خاصة الغذائية في دول عديدة خاصة مصر التي تستورد القمح من روسيا حيث يعد القمح بمثابة سلعة استراتيجية يعتمد عليها الشعب المصري في كافة نواحي الحياة مما قد يؤدي الي ارتفاع سعرة وبالتالي إرتفاع اسعار المنتجات المشتقة من القمح ، أيضا تعد السعودية من أوائل دول الخليج التي بدأت العلاقات السياسية مع كييف بعد انفصالها عن الاتحاد السوفياتي السابق هناك علاقات في مجال الاستثمارات، من خلال الاستثمار السعودي في أوكرانيا خاصة في المجال الزراعي حيث تصدر أوكرانيا نحو 450 ألف طن من اللحوم سنوياً، حيث تأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول المستوردة للدواجن الأوكرانية ايضا من الآثار الاقتصادية المباشرة على الخليج إيقاف استيراد المواد الغذائية من كييف، حيث إن أوكرانيا تعد إحدى الدول المهمة التي تعتمد عليها دول الخليج في تحقيق أمنها الغذائي . أن جميع الدول العربية ستشهد تأثيرات على الوضع الاقتصادي، بخاصة وأن الطرفين الروسي والاوكراني لهما تأثير كبير على اقتصاديات اغلب الدول العربية، مما يعني ان هناك إشكاليات في سلاسل الإمدادات سواء الجوية، أو البحرية، أو البرية، وهذا سينعكس على حجم السلع المتداولة إضافة إلى ارتفاع فواتير شركات التأمين على البضائع مما سينعكس على الأسعار حيث سنشهد موجة من ارتفاع السلع، بخاصة في منطقة الخليج العربي التي تعتمد على استيراد غالبية السلع من الخارج".
ازمة السياحة في مصر .

أن الحرب الروسية الأوكرانية، ستؤثر سلبيا على الاقتصاد المصري في قطاع السياحة حيث أعلنت كييف اغلاقها لكافة رحالتها الجوية الي مطارات الغردقة وشرم الشيخ بينما لاتزال السياحة الروسية بين مصر وموسكو قائمة لكن حتما سوف تتأثر أيضا جراء الحرب القائمة مما يعد ازمة في قطاع السياحة المصري .

فرص خلقتها الازمة دول وقطاعات مستفادة..

تعتبر دول الخليج الخاسر الكاسب خاصة وأن أكبر المستفيدين من هذه الأزمة هم مُصَدرو النفط، بما إن المعروض النفطي متوقع أن ينخفض لأن روسيا (ثاني أكبر منتج للنفط في العالم)، وهذا ما رأينا بوادره بالفعل حيث ارتفع سعر البرميل الخام لـ105 دولارات لأول مرة منذ 7 سنوات، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن بدء العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا وبالتالي فإن دول مثل العراق والسعودية والجزائر وليبيا من أكبر الدول المستفيدين من الازمة .

 قطاع الاسمدة والبرتوكيماويات التي تعتمد علي الغاز مثل قطاع الأسمدة والبتروكيماويات، حيث أن أسعار الغاز سترتفع عالميا، فدولة مثل مصر لن تتأثر لأنها تنتج الغاز محليا، وهو ما سيساهم في خلق فرص تصديرية جديدة لقطاعات الأسمدة والحديد، في ظل ارتفاع الغاز عالميا .

توقعات حول مصير الازمة ..
في الختام من الوضح ان الازمة بين وموسكو وكييف ستطول ومن المؤكد أنه ستكون هناك عواقب على مختلف دول العالم في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والغذاء والامدادات وحتما ستشهد الدول موجة اخري من ارتفاع الأسعار لكن علي العالم ان لايقف مكتوف الأيدي أمام الدب الروسي لابد من قرارات اقتصادية رادعة توقف روسيا عن استكمال الغزو العسكري
ل اوكرانيا وان تكون تلك العقوبات الاقتصادية عاجلة حتي يتلاشي العالم آثار الحرب والدمار التي سوف تنجم عن الازمة خاصة وان العالم ومنذ مطلع عام ٢٠١٩ لم يلفظ انفاسة فمابين وباء قاتل وحروب مميتة لببقي العالم رهين الفيروسات والحروب .