رسالة البورصة للسيد الرئيس
الأربعاء 28 سبتمبر 2016 -12:30
لعل القائمين على شأن البورصة المصرية لايفهمون مدى أهمية البورصة فى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال تمويل المشروعات القومية وتمويل الشركات الخاصة ، فضلاً عن كونها وسيلة لتوفير العملة الصعبة من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار فى البورصة وتحويل الدولارات إلى جنيهات مصرية ، ووسيلة لتعبئة المدخرات المحلية وتوظيفها فى الأسهم المختلفة ، ولكن القائمين على هذا الشأن سعوا إلى خراب  ودمار البورصة بشكل متعمد من خلال تدخلات عشوائية لاتنم عن وعى أو فكر وهمهم الوحيد محاربة صعود البورصة وهدم الصناعة المالية فى مصر وخراب بيوت شركات السمسرة وضياع أموال المصريين فى خسارة رأسمالية فادحة ، وتسهم الدولة كذلك فى هذا الخراب من خلال فرض ضرائب أرباح تجارية على مجال معدل الخسارة فيه عالي جداً ، ومعدل المخاطرة أعلى ، فى حين لاتفرض هذه الضريبة فى الأسواق المحيطة بالسوق المصرى ، فالكل يحارب البورصة وتحول المفهوم السائد عنها بأنها كازينو للقمار ، فالسياسة الاقتصادية المتبعة مع البورصة سياسة فاشلة شكلاً وموضوعاً ، وتدعو الى الخراب والدمار لأموال المصريين والتى تعتبر ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها ، فاتجاه الحكومة هو محاربة كل نشاط منتج  أو خدمى فازدادت عدد المصانع المغلقة ، وساد حالة من الركود التضخمى ، وأصبح المواطن غير راضى عن هذه السياسات الجبائية فى وقت لاتصلح فيه سياسة انكماشية مع ركود اقتصادى ، وتدنى أحوال المعيشة وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق فى الاقتصاد المصرى ، والسؤال الذى يطرح نفسه حالياً لمصلحة من هذا الخراب الاقتصادى ، ولمصلحة من تخرب البورصة وتصعد بمؤشر البطيخ إلى مافوق ثمانية ألاف نقطة وأسعار الأسهم عند مستوى ثلاثة ألاف نقطة ، وإلى متى يستمر النصب من خلال الاكتتابات ، ومن خلال المعلومات المغلوطة ، ومن خلال تولى المناصب القيادية فى البورصة وغيرها من بقايا حزب وطنى فاسد أفسد الاقتصاد المصرى ، وإلى متى يظل المخلصين والأكفاء بعيداً عن الأضواء والمناصب القيادية ، وإلى متى يستمر مسلسل خراب البورصة وهى مؤسسة مالية لاتقل أهمية عن الجهاز المصرفى فى خدمة الاقتصاد بل تتعداه ، لأنك حينما تمول مشروعاً قومياً من البورصة لاتدفع عليه فائدة وبالتالى لاتتحمل تكاليف مقارنة بالبنوك ومقارنة بما حدث فى تمويل قناة السويس الجديدة ، لذلك تستغيث البورصة المصرية ومساهميها ومتداوليها والعاملين بالصناعة المالية بصفة عامة بالسيد رئيس الجمهورية فى عودة الثقة والاستقرار للبورصة المصرية من خلال تولى قيادات ذات كفاءة وخبرة ولديهم فكر ووعى بهذه المؤسسة المالية ، وبالتشريعات الحديثة والمتطورة والقضاء على الفساد فى قانون 95 لسنة 92 ، واتباع سياسات توسعية مع البورصة وليست سياسات انكماشية أو جبائية فالبورصة توفر لمصر الدولار وتوفر لمصر تمويل التنمية الاقتصادية ، وتنشط قطاعات الاقتصاد القومى ككل من خلال دعم جميع الشركات فى جميع القطاعات ، كما تعكس جو الاستقرار وتجذب الاستثمار العربى والاجنبى لمصر ، وتساهم فى تخفيض حجم البطالة ، وأداة من أدوات السياسة النقدية فى محاربة التضخم ، لذا تدخل سيادة الرئيس لانقاذ البورصة المصرية ومساهميها والعاملين بالأنشطة المرتبطة بها فالوضع الاقتصادى لايتحمل سياسات انكماشية مرة أخرى ، ولا يتحمل زيادة معدلات البطالة ولا يتحمل ضياع أموال المصريين ، ولا يتحمل ضغوط أكثر من ذلك .
 
د رمضان معروف
خبير اقتصادى ومتخصص فى شأن أسواق المال 
01227159160
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015