فشل الحكومة وارتفاع الاسعار
الأحد 02 يوليه 2017 -10:59
 حينما تكون هناك حكومة فاشلة فإنها تسعى لمد يدها فى جيوب الشعب وتتسلط على 

هذا الشعب بما تدعيه من هيبة الحكومة وسيادة الدولة وتطبيق القوانين ، وقد تناست

ان الشعب ولاها إدارة شئونه لفترة من الزمن ، لكى تحسن من حالة المواطن

البسيطة فى مواجهة أعباء الحياة ، وكما تدعى الحكومة ان ماتقوم به هو اصلاح

اقتصادى والذى أشك فيه أنه اصلاح ، وانما هى استجابة ورضوخ لأوامر صندوق

النقد الدولى صاحب الكعب العالى حالياً والآمر الناهى على الحكومة المصرية فى

كل قراراتها الاقتصادية والاجتماعية ، والذى مرر حياة المصريين ، فقامت

الحكومة بممارسة السياسة مع الشعب فتعطى له مسكنات ومهدئات أن مايحدث هو

اصلاح وسوف تنعكس على المواطن ن فأصبح المواطن الذى يكتوى بنار الأسعار

لايصدق الحكومة فى كلامها او وعودها ، واصبح الشاب الذى لايجد فرصة عمل

أو يحلم بالزواج يصاب بإحباط واكتئاب مما يراه فى حياته الواقعية ، وقد اختارت

الحكومة طريق صندوق السم الدولى فقد كان يوجد فى مصر فى عام 2011 فقير

واحد من كل أربعة أشخاص أصبح الأن ثلاثة فقراء من كل أربعة مصريين ،

بالتالى ارتفاع أسعار الوقود والطاقة ترتب عليه آثار سلبية منها : ارتفاع معدل

الجريمة داخل المجتمع ، زيادة عدد المتسولين والمتسولات بطريقة فجة ، انكماش

السوق المحلى وقلة الطلب على المنتجات مما يؤثر بالسلب على المصانع

والشركات المصرية فى تصريف منتجاتها ، زيادة الاحتقان النفسى والمعنوى لدى

جماهير الشعب المصرى على الحكومة وسياستها ، زيادة المشادات والخناقات بين

المواطنين وأصحاب سيارات الأجرة من سرفيس وخلافه ، وقوع موجه أخرى من

الغلاء لجميع السلع بدعوى ارتفاع سعر الوقود ، فقد الثقة فى الحكومة وقرارتها ،

فقد الثقة فى مجلس النواب الذى فقد شرعيتة الشعبية وسقط فى أعين الجماهير لانه

لم يدافع عن حقوق الغلابة والمهضومين من محدودى ومعدومى الدخل ، فكان من

الاجدى لهذه الحكومة أن تمارس السياسة مع صندوق النقد الدولى لا أن تمارسها

مع الشعب من خلال الكدب تارة ن ومن خلال مسكنات ومهدئات تحمل عنوان

الحماية الاجتماعية التى لاتغنى ولاتسمن من جوع ، فقد أعطت الحكومة كيس سكر

وزجاجة زيت للمواطن ، ورفعت دخلة 100 جنيه والتى لم تدخل  جيبه بالفعل فى

حين أخذت منه مايزيد عن 500 جنية متمثلة فى زيادة فى أسعار الانتقال والادوية

وجميع الخدمات الاخرى فضلاً عن الموجة الجديدة التى سوف تحدث بسبب ارتفاع

الاسعار واستغلات التجار حالة الفوضى ، وغياب الرقابة الحكومية ، هذا كله

بدعوى أن الحكومة خفضت الدعم بمقدار 35 مليار جنيه من دعم المحروقات ،

فلماذا لم تتجه الحكومة لأراضى الساحل الشمالى لجمع مايزيد عن 50 مليارجنيه ،

ولماذا لم تقنن الحكومة اوضاع أراضى تقدر ب650 الف فدان من واضعى اليد

تقدر قيمتهم ب315 مليار جنيه ، ولماذا لم تتصالح الحكومة مع الأراضى المستردة

وتحولها لمورد مستغل ويدفع من يستغلها ثمنها بدلاً من الخراب الحادث من هدم

أبنية وأنشطة تمارس نشاطاً نتاجياً فحولته الحكومة إلى مورد غير مستغل بدعوى

أراضى الدولة واعادة استردادها ، ولماذ لم تقنن الدولة اراضى طريق اسكندرية

الصحراوى وتوفر المليارات للشعب المسكين ، فى النهاية لم يكن هناك خياراً

للدولة سوى الظلم للمواطن والجور عليه ، لذلك سجل المواطن فى ذاكرته أن هذه

الحكومة من أسوأ الحكومات التى مرت به ، بسبب حالة البؤس والضنك التى

يعيشها المواطن البسيط ، فلترحل الحكومة عن هذا الشعب ويرحل مجلس النواب

ويوفر المبالغ الكبيرة التى تنفق عليه سنوياً وعلى أعضائه لأنهم سقطوا فى أعين

الشعب ، وسيخلد التاريخ ذكرى كل من خدم الشعب المصرى ، وذكرى كل من

عمل ضد هذا الشعب ، ولم يبقى لهذا الشعب سوى رب كريم يرحمهم برحمته. 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015