كورونا آيه كونيه ورسالة ربانية
السبت 04 أبريل 2020 -12:20
خلق الله الكون فى توازن بيولوجى عجيب لايعلم حكمته إلا خالقه فترى كائنات مفترسة وكائنات سامة وكائنات معتدية وفطريات وفيروسات وبكتريا كل ذلك بتقدير الله سبحانه فى الكون لخلق توازن يحافظ للإنسان على بقائه فى كون الله ليعمره ويتعاون مع بنى أدم على وجه المعموره ، ولكن حينما اعتدى الإنسان على هذه الكائنات فى أماكن تواجدها بجسد بعض الحيوانات من خلال الفتك بهذه الحيوانات تارة وأكلها تارة أخرى مثلما حدث فى الصين حيث يقوم شعبها بأكل جميع الحيوانات تقريباً بلا استثناء مما هدد تواجد هذه الكائنات فانتفضت لنفسها لتحافظ على بقائها فى كون الله ، ورساله من الله سبحانه لبنى ادم أنى لم أخلقكم لتعتدوا ولا لتحاربوا ولا لتسفكوا دماء بعض ولا لتظالموا ولكن لتخلفونى فى كونى حيث أمرتكم ، فلم نرى الجن وهو إحدى خلق الله زاحم الإنسان فى معيشته أو أكل لحم الإنسان بالرغم من وجود الجن المسلم وغير ذلك لكن الكل ملتزم بحدود الله فى كونه ، بعكس الإنسان الذى لم يلتزم منذ خلق أدم حتى الأن وظن أنه قادر على كون الله  فاعتدت الدول الكبرى على الدول الصغرى والنامية عسكرياً واقتصادياً وسياسياً  وزادت الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة فهناك من يتنعم بثروات وخيرات وهناك المحروم من كل شىء حتى حقوقه الصحية والجسدية لكى يعيش لم يجدها ، فجاء كورونا ليذكر من ظلم من الدول إنى رسالة من الله لكى تفيقوا من غيبوبتكم فلاتظلموا ول اتظالموا ، فالحياة مهما طالت قصيرة ، والظلم شى حرمه الله على نفسه وحرمه على عباده من البشر ،فالدول التى شردت أهلها مثل أهالى سوريا واليمن والعراق والمسلمون  الذين يعذبون فى بورما والصين والهند وباقى دول العالم وباقى المسلمون متجاهلون مايحدث لإخوانهم بدول العالم ويعيشون مع النعمة ونسوا المنعم  عليهم ، وأن الله يحرم الظلم والتعدى وحرق الجسد وإزهاق الروح والإنسان على قيد الحياة حرم الهل ذلك حتى على الكافر من البشر فما بالك بالمسلم حينما يحدث ذلك معه تلك رسالة من الله لكل متجبر وظالم أنه ليس ببعيد عن قبضة الله وانتقامه ، ورسالة لمن جمع المال والثروات بطريق مشروع أو غير مشروع ماذا تفعل بأموالك وقد أصبت بفيروس لاتراه العين المجردة ، ومن ظل يبحث عن الشهرة هل نفعتك شهرتك هل نفعتك اموالك فالفيروس لاجنسية له ولا ديانه له فهو جند من جنود الله المسخرة فى الأرض، ولكل من قطع صلة أقاربه أو ظلمهم وكل من ظلم اليتيم وظلم جاره واتخذ الظلم طريقاً له ، ماذا تفعل لو جائك كورونا وأنت على هذا الحال ، ماذا تفعل أموالك لك ، تلك رسالة من الله فأغلقت المساجد وكل المناسك الدينية ليخبرنا الله أن الإيمان الحقيقى فى الفعل فى السلام فى العدل فى المعاملات فى نشر الخير وليس مجرد مناسك أو صلوات تقضى بلا قلب أو بلا فعل حقيقى فقد تصلى وأنت تغتاب وترتكب النميمة وترتكب الفحشاء وتظلم عباد الله فأراد الله ليخبر البشر أن مراد الله فى كونه هو أن تكون خليفه لله فى كونه فتعمر وتنشر السلام ولا تظلم ولاتعتدى ، فالحياة ثوان معدودة وأنت على لقاء قريب مع الله فتذكر هذا اللقاء وأحسن لقائك مع الله ، وهذه عبره لمن يعتبر تلك رسالة من الله فلايحدث شىء فى كون الله إلا بمراده ومشيئته ولو أراد الله أن يرفع هذا البلاء سيرفعه فى ثوان معدوده ، فاجعلوا الإيمان بقلوبكم وأفعالكم وتصرفاتكم ولاتجعلوه فى مظاهر شكلية ، ومناسك تقضى بلا خشوع وبلا معاملات فعلية تعكس الإيمان الحقيقى ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ، ولكن أكثر الناس لايعلمون .، نسأل الله رفع البلاء ، وتعافى الأبدان ، والعود الحميد لمراد الله فى كونه .

 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015