المبادرات الرئاسية لدعم الصناعة ودورها في تحفيز التصنيع المحلى..
الأحد 30 أغسطس 2020 -12:54
مما لا شك فيه فإن المبادرات الرئاسية لدعم القطاع الصناعي ساهمت في تحفيز التصنيع المحلى مع مواصلة مصر برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقوم به؛ وما صاحبه من نشاط في الاستثمار الزراعي و العقاري كان من الضروري اتخاذ خطوات تنفيذية نحو تطوير القطاع الصناعي في مصر وتعميق الصناعة الوطنية للاستفادة من التنمية المستدامة التي تحققها الصناعة؛ عبر توفير فرص عمل مستمرة ومنتجات قابلة للاستهلاك محلياً، بما يخفض من الاستيراد من الخارج وأيضاً توفير منتجات للتصدير للخارج تساهم في سد عجز الميزان التجاري وزيادة موارد البلاد من العملة الأجنبية. 

كما انها تساعد علي تحقيق التنمية المستدامة فلابد من الاهتمام بالصناعة المصرية المحلية من خلال تطويرها وتعميقها محلياً ليكون لها الدور الأكبر وتساعد على زيادة نسبة النمو بعد ذلك سنوياً حتى الوصول لنسبة نمو 10% خلال سنوات قليلة.

خاصة في ظل ضعف الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي؛ فكان لا زما علي الدولة الاهتمام بالمستثمر المحلي وتشجيعه على إنشاء مصانع جديدة؛ لافتا إلي ان توجيهات الرئيس السيسي البنك المركزي بتوفير التمويل للمستثمرين الصناعيبن ستسهم في إقامة مدن صناعية متخصصة تخضع لإدارة مركزية من الدولة؛ بحيث يكون المستثمر هو القائم على الصناعة؛ وبرأسمال خاص؛ ولكن تحت إشراف ورقابة الدولة في تلك المدن الصناعية المتخصصة التي يتم إنشاؤها ومنح تسهيلات للمستثمر الصناعي؛ مثل خفض أسعار الأراضي الصناعية؛ مع اشتراطات ملزمة للمستثمر تلزمه بتنفيذ خطة تلك المنطقة الصناعية عبر إنشاء صناعات تكاملية متفردة تتبعها صناعات تجميعية لتلك الصناعات التكاملية؛ وهو ما سيؤدي في النهاية لخلق منتج صناعي متطور قادر على المنافسة محلياً، ثم الانطلاق نحو الخارج عبر التصدير للأسواق المحيطة والعالمية .

ويعد هذا النموذج هو الأكثر جدوى من نموذج المطور الصناعي الذي يهتم بالأساس ببيع الأراضي الصناعية للمصانع المحلية أو العالمية لتحقيق أرباح؛ بغض النظر عن إنشاء توطين الصناعات التي تم من أجلها إنشاء المطور. 

قد تبدو كل تلك الأفكار والمقترحات صعبة التحقيق الا انه في ظل المهم الحكومي والتوجيه الرئاسي  فانها ستصبح حقيقة على أرض الواقع؛ 
الا  أن هناك نماذج استطاعت تحقيق ذلك في منطقة جنوب شرق آسيا بداية من الصين والهند مرورا بكوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند؛ حيث  استطاعت إقامة قلاع صناعية تصدر بمليارات الدولارات إلى مختلف دول العالم؛ وهو ما يؤكد  أن تلك الأفكار قابلة للتنفيذ بأيادي مصرية عبر إرداة صلبة لا تميل إلى الاستسهال أو الاستثمار السهل؛ وهو المبدأ الذي لا نرفضه ولا نسعى إلى تهميشه؛ ولكن يجب أن تكون بجواره صناعات وطنية قادرة على إيجاد فرص عمل جديدة تستوعب ملايين الشباب المصري الذي يلتحق بسوق العمل سنويا.
 
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015