كيف تُواجه الشركات الصغيرة جائحة كورونا؟
الأربعاء 01 أبريل 2020 -04:34

مع تسارع انتشار جائحة فيروس كورونا في الغالبية العظمي من دول العالم وما تبعها من إجراءات احترازية نفذتها الدول للوقاية من الفيروس والحد من إنتشاره أصبح العالم علي شفي أزمة اقتصادية كبري لا يعلم أحد متي ستنتهي وما هي التداعيات السلبية لها والي أي مدي ستستمر.
فالاغلاق الاقتصادي الناجم عن التباعد الاجتماعي ومنع التجمعات وخفض القوي العاملة سيكون له تأثيرات علي كافة الانشطة الاقتصادية تختلف وفقاً لكل نسبة تعرض كل نشاط لهذه الاجراءات ومدي قدرة الشركات علي ادارة الأزمة وفقاً للموارد المتاحة لها وايضاً للمساعدات التي ستقدمها الدول لها .
ومما لا شك فيه فإن تفاقم الأزمة قد يحولها من مجرد كساد وركود عنيف إلى أزمة أكبر تتمثل في انهيار شركات ضخمة وإعلان إفلاسها.

ربما التداعيات والمخاطر التي أوجدها فيروس كورونا، دفعت بعض المؤسسات الاقتصادية المرموقة عالمياً إلى الحديث  بشكل مباشر عن حالات إفلاس وشيكة سيعلن عنها في وقت قريب، بخاصة مع عدم وجود ما يشير إلى تراجع حدة الأزمة حتى الأن .

وإذا كان هذا هو حال الشركات العالمية والشركات الكبري فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة سيكون عليها ان تكافح من أجل البقاء ولست هنا في مجال لإستعراض ما يجب ان تفعله الشركات الكبري لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه والبقاء والصمود في وجه الجائحة العالمية حيث انه لا تزال التجارة الدولية في السلع والخدمات معطلة، وهو ما يدفع إلى طرح علامات استفهام حول كم من الوقت يبقى أمام الشركات التي لا تحقق أيّ أرباح قبل أن تفشل في سداد مدفوعات التزماتها؟  .

وفي اطار الحرص علي توضيح ابرز النصائح التي قد تحتاجها الشركات الصغيرة والمتوسطة وهي الغالبية العظمي في الأسواق والاقتصاديات الناشئة والتي من ضمنها بلداننا العربية فإننا سنستعرض خلال السطور القادمة أبرز نصائح الخبراء وبنوك الاستثمار العالمية لانقاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة في محاولة لمساعدتها علي تجاوز المرحلة الصعبة، لتخرج منها بحالة تمكنها من الاستمرار ومواجهة امواج الأزمة العاتية  . 
اذا كنت تمتلك او تدير شركة صغيرة أو متوسطة فهناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها , لضمان القدرة على البقاء واستمرارية الأعمال ، و مواجهة الركود الاقتصادي.

أولي تلك الخطوات هي إدارة التدفقات النقدية بشكل أكثر صرامة:-

ويمكن ذلك عبر إجراء تنبؤات دورية للتدفقات النقدية المتوقعة لتقدير حجم الأموال الواردة والخارجة، وهذا الأمر يساعد الشركة على التعامل مع الوضع بكفاءة بحسب الموارد المتوفرة. 

في هذه المرحلة، يجب تجنب البيع الآجل لفترات طويلة خاصة إذا كان عليك تسديد ضريبة القيمة المضافة  قبل أن يقوم العميل بتسديد قيمة الفاتورة. لكن إذا كنت تعمل في قطاع لا يمكنك فيه تجنب البيع بالدين  فيجب التأكد من إمكانية استلام الدفعات عند استحقاقها.


خفض النفقات غير الضرورية لاستمرارية العمل:- 

خفض النفقات طريقة فعالة للحفاظ على الربحية أو تقليل الخسائر المتوقعة. كما يجب الاعتماد علي استخدام الأدوات المتاحة عبر الإنترنت لانجاز الأعمال لتقليل تكلفة التشغيل ومصاريف الانتقالات والتكاليف المتغيرة الأخري المتعلقة بالتواجد بشكل كامل في أماكن العمل .

الأحتفاظ بالعاملين مع مرونة الأجر:- 

إن خفض عدد الموظفين يجب أن يكون ملاذك الأخير - مالم تكن شركتك متخمة بأعداد الموظفين غير المطلوبين أصلاً - وذلك لأن عملية التسريح قد يكون لها أثر سلبي على خدمة العملاء والروح المعنوية لفريق العمل . كما ستواجه تكاليف إضافية للتوظيف والتدريب في المستقبل عندما تعود مرحلة النمو وتبدأ مجدداً باستقطاب موظفين جدد ويمكن ان تكون هناك مفاوضات بناءه مع العاملين لمحاولة خفض جزء من الراتب في مقابل توفير نفقات الحضور يومياً الي  مقرالعمل وتنفيذ المهام من المنزل  .  


التركيز على خدمة العملاء:- 

يجب ان نعلم أن عملائنا يتعرضون إلى الضغوطات أيضاً أثناء الأزمات، وهم يفكرون كثيراً  قبل أن ينفقوا أموالهم تحوطاً للمستقبل الغامض  إن أهم عامل يساعدك على تجاوز مرحلة الركود بسلام هو الحفاظ على أكبر عدد ممكن من عملائك وتزويدهم بالخدمة عالية الجودة التي يتوقعونها منك دائماً. 

حاول قدر الإمكان أن تحافظ على سوية خدمة عملاء جيدة أثناء خفض النفقات. وإذا كنت تواجه خياراً صعباً بين الحفاظ على معاييرك العالية وتلبية المتطلبات السعرية التي يبحث عنها العملاء، كُن شفافاً في القرارات التي تتخذها وكيف ستؤثر هذه القرارات على العميل مع الحرص على إتاحة خيارات مختلفة للعملاء والبحث عن أي هذه الخيارات هي الأكثر مناسبة للعميل. 

عدم التأخر في اطلاق الأعمال الجاهزة :- 

علينا ان نتذكر إن إطلاق الأعمال أو المشاريع  الجاهزة والتي تم إعدادها من قبل خلال فترة الركود هو سيف ذو حدين، لكنك ستتمكن من التعلم وتطوير عادات جيدة وتعزيز إمكانات النمو عندما يتعافى الاقتصاد.

في النهاية يجب ان ندرك الخروج من الأزمات الاقتصادية الكبري للشركات الصغري قد يكون شاقاً وصعباً وقد تنجح فيه شركات وتخفق شركات أخري الإ ان النجاة قد تفتح افاقاً جديدة لهذه الشركات كما يجب ان نتذكر ان  شركات عملاقة مثل جنرال إلكتريك ومايكروسوفت وبرجر كينج وغيرها الكثير تأسست في ظل ظروف اقتصادية صعبة. 
إن إطلاق الأعمال أو المشاريع خلال فترة الركود هو سيف ذو حدين، لكنك ستتمكن من التعلم وتطوير عادات جيدة وتعزيز إمكانات النمو عندما يتعافى الاقتصاد.


 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015