علام يثمن الجهود العُمانية في التركيز على قضية الماء خلال ندوة تطور العلوم الفقهية

الإثنين 02 ديسمبر 2019 -07:07
مسقط- وكالات
أخبار متعلقة
ثمن الدكتور شوقي علام جهود وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان في عقد ندوة تطور العلوم الفقهية وتناولها هذا العام قضية معاصرة غاية في الحساسية والأهمية (قضية فقه الماء في الشريعة الإسلامية: أحكام شرعية وآفاقه الحضارية وقضاياه المعاصرة) وهي قضايا جادة ومهمة تشتد حاجة الأمة إليها في ظل المتغيرات والظروف الراهنة.

وأشار الدكتور علام أنه نظرا لتوقف الحياة كلها على الماء وشدة احتياج الناس إليه في معاشهم فقد جعله الله في الأصل من المرافق العامة الجماعية التي يشترك فيها عامة الناس وقد أكثر الله سبحانه وتعالى منها على اختلاف أنواعها ومصادرها حيث تشير الإحصائيات العالمية إلى أن الماء يمثل 74% من مساحة كوكب الأرض والأصل في الماء أن يكون مشاعا بين الناس لا يُحمى ولا يحتكر.

وقال الدكتور شوقي علام مفتي مصر أن قضية الماء من القضايا التي تشغل بال العالم كله وهي قضية ذات أبعاد جغرافية وتاريخية وسياسية واقتصادية متشعبة ومعقدة، فالموارد المائية على اختلاف أنواعها تلعب دورا أساسيا في الحياة الاقتصادية والسياسية للدول والشعوب، وتثير الاختلاف حولها كثيرا من الأزمات والمشاكل السياسية لذلك اهتمت القوانين الدولية الحديثة بعقد الاتفاقيات وإبرام المواثيق الدولية التي تحافظ على الحقوق المشتركة بين الدول جميعا بما لا يضر بمصالح الشعوب وبما يحقق افضل استغلال للموارد المائية في كافة المجالات.

وأكد الدكتور شوقي علام مفتي مصر خلال مشاركته في ندوة تطور العلوم الفقهية بسلطنة عُمان، بأن قضية التجديد والتطوير في البحوث الفقهية من أهم القضايا التي تشغل بال أهل العلم في العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر، هذه القضية التي برزت على أغلب منصات المؤتمرات العلمية العالمية وتردد صداها في أروقة البحث العلمي الأكاديمي حتى أصبحت واجب الوقت وضرورة الضرورات؛ فبالتجديد يتسنى مسايرة متطلبات العصر وتحقيق مقاصد الشريعة الغراء من غير إخلال بالثوابت أو إهدار لأي معلوم من الدين بالضرورة.

أوضح علام أن مصطلح التجديد والاجتهاد بين كل منهما من التلازم والاطراد والارتباط ما يكاد يجعلهما وجهين لعملة واحدة فالتجديد من لوازم الاجتهاد الصحيح لأن الاجتهاد معناه بذل الفقيه وسعه في استنباط الحكم الشرعي ويدخل في هذا المعنى بالضرورة فقه النوازل المعاصرة والقضايا المستجدة التي لم يرد فيها نص شرعي وإنما يكون ذلك بإدراك علل التشريع وأسراره التي هي مناطات الأحكام الشرعية والتي يتوقف على معرفتها وادارك مسالكها في نظر المجتهد عملية الإلحاق أو القياس بشكل عام.

إن إدراك الواقع وفهم تطوراته ومتغيراته ركن ركين من أركان التجديد والاجتهاد ولن تسفر أية جهود للتطوير والتجديد ثمرة حقيقية إلا بدراسة الواقع والتعمق في علومه وفهم تفاصيله وما يطرأ على أعراف الناس وثقافاتهم من تغيير إيجابي أو سلبي.

أشار مفتي مصر إلى أنه قد يتصور بعض المشتغلين بعلوم الشريعة الإسلامية المهتمين بقضايا التجديد أن إدراك الواقع قاصر على مجالات النوازل الفقهية فقط ولكن حقيقة الأمر أن هناك مجالات أخرى أو سع وأرحب تتعلق بالمفاهيم والتصورات العامة الكلية للوجود والحياة.

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد.. سفيرة النرويج تبحث مع رئيس هيئة قناة السويس سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك
    • شاهد.. حظر إستعمال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مطارات دبي
    • انطلاق فعاليات المؤتمر الثاني لقطاع الأعمال العام "استشراف المستقبل"26 نوفمبر
    • وزير قطاع الأعمال العام: يؤكد التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الطروحات ويعلن تفاصيل جديدة ..
    • فيديو وجراف نتائج اعمال البنك العربي الافريقي خلال النصف الأول من 2019

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015